السيد جعفر مرتضى العاملي

248

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

حديث المؤاخاة الآتي إن شاء الله تعالى فإلى هناك . 5 - ثروة أبي بكر : وأما عن ثروة أبي بكر ، وأنه قد أنفق أربعين ألف درهم ، أو دينار على النبي « صلى الله عليه وآله » وغير ذلك مما يذكرونه ، فنقول : إننا بالإضافة إلى ما قدمناه من عدم صحة ما جرى بين أسماء وأبي قحافة حين الهجرة وغير ذلك من أمور أشرنا إليها آنفاً نسجل هنا ما يلي : أولاً : إن حديث : إن أمنّ الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ، وأنه لم يكافئه على اليد التي له عليه ، والله هو الذي يكافئه عليها ، لا يصح ، وذلك بملاحظة ما يلي : أ - بماذا كافأ النبي « صلى الله عليه وآله » أبا طالب وخديجة على تضحياتهما ، ونفقاتهما ، وما قدماه في سبيل الدين والإسلام ، وعلى مواساتهما بالنفس والمال والولد ؟ ! ألم يكن ما أنفقاه وقدماه للإسلام أعظم مما قدمه وأنفقه أي إنسان آخر في سبيل الإسلام ؟ . . ثم كانت خدمات علي « عليه السلام » الجلى لهذا الدين ، والتي لا يمكن أن ينكرها إلا جاحد معاند . ب - وحديث المنة على الرسول عجيب ، فإنه لم يكن في مكة بحاجة إلى أحد ؛ إذ قد كانت عنده أموال خديجة ، وحتى أموال أبي طالب ( 1 ) وكان ينفق

--> ( 1 ) قد تقدم في أول البحث : أن أبا طالب كان ينفق في الشعب على الهاشميين من أمواله . وأما أموال خديجة ، فأمرها أشهر وأعرف . وقد تقدم كلام ابن أبي رافع حولها .